الرئيسية > كتابات, الإخوان المسلمون > لذلك أؤيد مشاركة الإخوان في الإنتخابات البرلمانية

لذلك أؤيد مشاركة الإخوان في الإنتخابات البرلمانية

23 نوفمبر 2010 أضف تعليق Go to comments

رسالة من أحد طلاب الإخوان المسلمين :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وصحبه ومن والاه ، ثم أما بعد :

مع كامل احترامي وتقديري لأصحاب الرأي المعارض لمشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية لعام 2010 وعلى رأس هؤلاء المعارضين أبي المهندس / خالد داود ، إلا أنني أختلف معهم في هذا الرأي وأرى – من وجهة نظري الشخصية – أن الأنسب في هذه الفترة هو مشاركة الإخوان في الانتخابات لعدة أسباب أسأل الله عز وجل أن يوفقني في توضيحها .

* أولا :

أصحاب الرأي المعارض يرون أن عدم مشاركة أحزاب وجماعات المعارضة في هذه الانتخابات هو إحراج للنظام ، أما أنا فأرى أنه قد يكون محرجا مع أنظمة عادلة أو أنظمة تأبه لصورتها أمام الدول الأخرى أو أمام شعوبها أما أن يكون نظاما مستبدا كهذا النظام ما كان له أن يأبه بإحراج أمام الدول أو أمام جمعيات حقوق الإنسان ولقد بحت أصواتنا من قبل في مثل هذا الكلام الذي لا أرى طائل من ورائه وذلك أثناء الانتهاكات التي حدثت في كل من ( انتخابات 2005 ، التعديلات الدستورية ) وقد أثبتت الانتهاكات في كل مرة وعرضت وفضحت أمام العالم وعلى الفضائيات ، ثم لم يكن لها أي صدى أو أي إحراج للنظام بل على العكس فقد وجدنا النظام أكثر جرأة على ارتكاب الانتهاكات في كل وادٍ ، فلذلك لا أرى أن إحراج النظام مبدأ نتمسك بترك الانتخابات من أجله .

* ثانيا :

يرى أصحاب الرأي المعارض أن دخول الانتخابات في ظل غياب الإشراف القضائي هو إهدار لأموال الجماعة وطاقاتها البشرية ، وهنا أود أن أذكرهم بأن كثيرا من أعمالنا في الدعوة ظاهرها إهدار للمال والطاقات كالمظاهرات مثلا فما حررت مظاهرة المسجد الأقصى ولا أصلحت دستورا ولا أعادت العراق ولكن هناك فوائد معنوية كثيرة تجنيها الأمة من التظاهر كرفع معنويات المجاهدين وإحياء لقضايا كادت أن تموت وإحداث حراك سياسي في المجتمع المسلم والنطق بالحق أمام سلطان جائر لذلك يعدها البعض من أفضل الجهاد ، ولا ينسى أحد منا ما حدث في دائرة غربال بالإسكندرية في انتخابات الإعادة عام 2005

فقد حدث انتهاك صريح أثبتته كثير من الفضائيات في ذلك الوقت فقد أغلقت اللجان وتم منع جميع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم إلا قلة قليلة ممن لديهم عضوية الحزب الوطني ثم بعد ذلك منعوا الجميع من الدخول لذلك كانت كل الأدلة توحي بالخسارة الفادحة في هذه الدائرة ، حتى أن أحدهم قال أن – ضابط أمن مركزي أو أمن دولة – قال لأحد الإخوان : ” خللوا الملايكة تنزل تحطلكم أصوات في الصندوق ” ومع ذلك لم نيأس ولم نترك اللجان ولا الشوارع حتى نهاية الفرز .

وفي النهاية حدث مالم يخطر ببال أحد وفاز مرشح الإخوان الأستاذ / أسامة جادو بمقعد مجلس الشعب عن هذه الدائرة . فبالعمل الجاد والأخذ بالأسباب والتوكل على الله لا تضيع الأموال أو الطاقات البشرية إنما تحصد ما لم تكن تتوقع .

* ثالثا :

لقد آلمنا كثيرا عدم وجود حزب رسمي لجماعة الإخوان المسلمين فأصبح وجودنا في الحياة السياسية والإجتماعية يفتقر إلى الرسمية وهي ما يسعى النظام إلى حرماننا منها ، وهنا أود أن أوضح الفرق بين الوجود الرسمي والوجود الشرعي حتى لا يختلط الأمر على القاريء ، فالوجود الرسمي هو أن يكون للجماعة مثلا حزبا موثقا في لجنة الأحزاب يعترف به الكل حتى وإن اختلفوا معه في الرؤى أما الوجود الشرعي فتكتسبه من الشعب أو الشارع فإن اعترف بك الشارع فأنت شرعي وإلم تكن رسميا ، أما إذا لم يعترف بك الشارع فأنت تفتقر إلى شرعية الشارع – الذي هو الفيصل في المنافسات – وإن كنت رسميا .

وجماعة الإخوان – ولله الحمد – لها وجود شرعي بين الشارع ولكنها تفتقر إلى الوجود الرسمي الذي ضيقه عليها النظام المستبد بشروطه المعجزة ، لذلك فإن أي تواجد رسمي للجماعة أو من يمثلها هو في حد ذاته مكسب سياسي ودعوي ومن خلال هذا التواجد تستطيع أن تقدم خدمات متعددة للشعب ما كنت تستطيعها في ظروف أخرى فانظر مثلا إلى الخدمات التي تقدم لأهالي الدوائر الانتخابية التي بها أعضاء من الإخوان ( العلاج المجاني ، الإعانات الشهرية للعائلات الفقيرة ، مساعدات الزواج ، المساعدات العينية المختلفة ، تأشيرات الحج المجانية ، …… إلخ ) كل هذه الخدمات وغيرها الكثيرتستطيع أن تقدمها فقط إذا كان لك وجود رسمي .

* رابعا :

هناك كثير من انتهاكات النظام مثل ( الأموال العامة المسروقة ، العجز المرعب في الموازنة العامة للدولة ، …. إلخ ) لم نسمع عنها وعن تفاصيلها إلا بعد دخول الإخوان مجلس الشعب فوجود المعارضة داخل المجلس هو عين داخل المجلس لكل من لا يثق في النظام ووسيلة لفضح الممارسات السيئة كالسابق ذكرها ، وهذا أيضا يعد من مصالح الشعب وهو أن يكون على دراية بما يكاد له أو على الأقل أن يكون على دراية بما يحدث داخل المجلس لا ماتعرضة القناة الأولى من دقائق معدودة من الجلسات ، كما أن الإخوان يمكن أن يكون لهم دور مؤثر على تعديل بعض الأمور المختص بها البرلمان كما فعل الأخوان ( حسن الجمل وصلاح أبو إسماعيل ) في برلمان 1979 من جعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ، فهذا من صميم دعوتنا وهو مانسعى إليه حتى وإن كان هناك بعض الخل في التطبيق .

* خامسا :

قد يظن البعض أن مشاركة الإخوان في هذه الانتخابات فيها ترسيخ للفساد وموافقة على القوانين المعجزة كإلغاء الإشراف القضائي مثلا ، وهنا نقطة أود توضيحها وهي أننا من المغضوب عليهم في نظر النظام لذلك فهو يسعى بكل الطرق أن يبعدنا قدر الإمكان عن الحياة السياسية بل والاجتماعية أيضا لذلك فهو يسن القوانين المخجلة والمعجزة لكي يحقق هدفه قدر الإمكان ، والإخوان من حقهم أن يمارسوا الحياة السياسية ، فإذا تنازلوا عن المشاركة فهو تنازل عن الحق لعدم قدرتهم للحصول عليه ، واسمحوا لي كطالب جامعي أن أضرب مثالا من مجتمع الجامعة ، فمثلا في انتخابات اتحاد الطلاب نجد التزوير العلني وفوز الأعضاء دائما وأبدا بالتزكية ومع ذلك نسعى لدخول الإخوان انتحابات اتحاد الطلاب إلا أن إدارات الجامعات يمنعوننا ولا يسمحون لنا بتقديم الأوراق ويجرون الانتخابات على النحو الذي يريدون لذلك فإن أمثل رد على هذا التزوير هو مقاطعة اتحاد الطلاب وليس مقاطعة الانتخابات وأعني بذلك أن اتحاد الطلاب يقيم بعض المسابقات ( طبعا بتعليمات ومراقبة أمنية ) أو يقيم بعض الأنشطة ( وأغلبها تافهة ) ، فنقوم نحن بمقاطعة نشاطهم وندعو باقي الطلاب لمقاطعته لأنهم كيان مزوِّر ومزوَّر ، أي نقاطع النشاط ولا نقاطع دخول الانتخابات ، فإذا أسقطنا هذا المبدأ على مجلس الشعب فإن الأولى لنا أن نقاطع أعضاء الحزب الوطني الذين نجحوا بالتزوير لا أن نقاطع الانتخابات نفسها لأنها حق لنا .

* سادسا :

كما أن المشاركة في الانتخابات هي إحياء لروح المنافسة بين قوى الشعب المختلفة وهي مايسعى النظام دائما لإخمادها ، فعرض برامج انتخابية للأحزاب أو للمرشحين هو في الحقيقة منافسة شريفة بين المرشحين ويفرز الأفضل دائما ويحث المرشحين على أداء دورهم على النحو المنشود وليس فقط حصول على المنصب والكرسي .

لهذه الأسباب كلها أرى أن مشاركة الإخوان في الانتخابات هي ضرورة في هذه الفترة ولعله سبيل إلى إصلاح حال بلدنا الحبيب الذي وصل إلى مرحلة يرثى لها

وأخيرا أسأل الله عز وجل أن أكون قد أوضحت وجهة نظري في أدب واحترام لجميع وجهات النظر الأخرى ، كما أسأله عز وجل أن يؤلف بين قلوبنا ويصلح ذات بيننا ويرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه إنه ولي ذلك والقادر عليه .

طلاب الإخوان المسلمين

الله أكبر ولله الحمد
 

إنتخابات مجلس الشعب 2010

Advertisements
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s