الرئيسية > انتخابات الرئاسة 2012, انتخابات الرئاسة 2012 - مقالات > من يصدق أن الحق بين وأن الحقيقة واحدة وأن المبادئ لا تتجزأ في هذا الزمان ؟

من يصدق أن الحق بين وأن الحقيقة واحدة وأن المبادئ لا تتجزأ في هذا الزمان ؟

من يصدق أن الحق بين وأن الحقيقة واحدة وأن المبادئ لا تتجزأ في هذا الزمان
:
رغبتنا فقط وميولنا هو ما يجعلنا نصدق أو نكذب .. نؤيد أو نعارض .. لا مكان هنا للمنطق أو البينة .. أنت ترى فقط ما تحب ان تراه
:
يمكنك أن تملأ الدنيا صراخاً حول عدم اعتصام الاخوان في مليونيات سابقة .. وفي نفس الوقت تبتلع انسحاب 6 ابريل برغم اعتصام انصار أبواسماعيل .. هذا ليس لمبدأ .. هذا لأنك تحب 6 ابريل وتكره أبواسماعيل والاخوان
:
أنت لا تصدق العسكر الا فيما يوافق هواك .. وتكذب أبواسماعيل لأنك لا تحبه .. ولأنك كنت تتمنى فعلاً أن يستبعد .. دعك من المستندات وأقواله أو أقوال اللجنة .. لم ينتظر أحد على أي حال انتهاء الأمر ليصدر حكمه
:
لم يتوقف نقدك وسخريتك من شباب الاخوان الذين وقفوا أمام البرلمان لحمايته .. ووصفتهم بالأمن المركزي وانتقدت تدخلهم فيما لا يعنيهم .. ثم أخرجتهم من جنة الوطنية بعدها بأيام لأنهم لم يفعلوا ذات الشئ بينك وبين وزارة الداخلية !!
:
شغلتنا أياماً بالحديث عن شهامتك ومروءتك لنصرة ( ست البنات ) الكترونياً !! .. ولكنك ترى أن احتجاز اسر مصرية داخل اتوبيسات مرعوبة من مجموعة من رفاقك الهمج بأيديهم شوم وحجارة .. أمر لا يستحق الاهتمام
:
أنت ترى أن انتقالك من تأييد البرادعي لتأييد أبو الفتوح – برغم اختلاف التوجه – أمراً رائعاً وينم عن مرونتك وذكاءك السياسي وحسك المرهف .. فيما ترى أن دعم الاخوان لمرسي اضطرارياً لاستبعاد الشاطر وعلى نفس البرنامج والايديولوجية والتوجه والمشروع والانتماء .. تراه أنت انسياقاً وعدم فهم
:
أنت لا ترى في تبعيتك لأبو الفتوح – الشخص – ومن قبله البرادعي الذي اختار منفرداً أن ينهي المشروع فجأة أمراً مشينا .. كلاهما يتخذ قراراته منفرداً وكلاهما لا يستشيرك في مواقفه على اختلافها .. كل هذا مقبول طالما أنك تحبه .. لكنك لا تحب الاخوان ولذلك ترى أن التزامهم بقرار مؤسسي لا يملك المرشد نفسه مخالفته تبعية
:
أنت تحب البرادعي .. وأنزلته منزلة الآلهة .. يرى من سجف الغيب ..ويتوقع فيصيب .. وقوله الحكمة وصمته الفكر .. وغيابه وحضوره تبررهما كما تشاء .. لكنك ترى أنصار أبو اسماعيل يبالغون في دعمه !! .. الأمر ليس مختلفاً حقيقة .. ولكنك بالفعل لا تحب أبواسماعيل
:
لا تحب الاخوان .. ولذلك أنت مستعد في ثانية واحدة لتصديق أن الكتاتني اعتقل صحفياً وقام برصف الطريق أمام فيلته واشترى سيارة بمليون جنيه قبل توليه المنصب بثلاثة أعوام وأخيراً قام بتحطيم بوابات المطار !! .. ثم لا تكلف نفسك البحث عن الدليل أو الحقيقة .. وان ظهرت جليه واضحة لا تهتم حتى بالنظر اليها
:
أنت تصدق أن دعوة البابا شنودة لعدم التظاهر يوم 25 يناير كان موقفاً نبيلاً ومبرراً لأنه مسئول عن ملايين الأقباط !! وأن عدم مشاركة البرادعي قبل يوم 28 يناير كان نبلاً واختفاءه بعدها كان فروسية لأنه لا يرغب في اختطاف الأضواء !! .. لكنك ترى أن مشاركة الاخوان غير الرسمية يوم 25 يناير جريمة وتخاذل !!
:
ان كنت لا تزال تكابر فمن فضلك لا تدعي الشهامة والانصاف .. وسحقاً لمبادئك هذه .. افعل ما تشاء فأنت حر في تقدير المصلحة ومن حقك الوقوف في أي جانب تحب .. لكن لا تزايد على الاخرين .. ولا تعتمد كثيراً على ذاكرة المصريين الهشة .. فهناك دائماً من يتذكر

—————————-
د/محمد عبد الحفيظ

Advertisements
  1. Amro
    12 يونيو 2012 عند 1:13 ص

    مقال رائع
    جزاك الله خيرا يا دكتور

    • 20 يوليو 2012 عند 4:55 م

      وجزاكم مثله

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s